محمد خليل المرادي

46

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

يردّ الجيش لاثينيه خوف * يرى الإدبار في الهيجا حراما ويقتحم الردى في كلّ هول * يردّ الأسد من بأس حيامى وما الفخر الجليل ولا المعالي * يصيّرني لها شيخا إماما بأكرم من يؤاوي الضيف يهدي * له من كلّ غالية طعاما ويبذل كي ينال المجد مالا * ويرقى في الكمالات المقاما ويخشى العار عنه ببيت نائي * يحاذر من عواقبه الملاما فهذا في المعالي نال حظّا * له قسمته أيديها اقتساما فحقّ له التفاخر يوم فخر * إذا العليا غدت تحيي الكراما وإن صعبت أمور بني المعالي * فأيدي الخيل تدني ما تحامى فرفقك إنّ منعي ما يرجّى * ستجلس منه في العليا قياما نقابلكم بأقوام عليهم * يلوح المجد نورا كالعلاما جحاجح لا يهابون العوالي * تحفّ الهول والموت الزؤاما ولسنا لا وعهدك من أناس * تكون من القتال له شآمى سنعلم من يملّ الحرب منّا * ومن يرمى به هاما فهاما رويدك بعض هذا الهجر يكفي * فقد فتّ الهوى منّا العظاما وغادرني الغرام لكم ذليلا * وصيّرني لبابكم غلاما فهلّا ترفقين على معنّى * غدا من طول هجركم هلاما يكابد في الهوى صرف الليالي * ويكتم في الهوى داء عقاما ويشتاق المعاهد والمعالي * وصار بها حليفا مستهاما أحبّك والهوى والقلب أرمي * ولا أخشى اللواحي والملاما وبالإخلاص أمنح كلّ ودّي * أديبا فاضلا شهما هماما أديب قد حوى غرر القوافي * ينظّمها بفكرته انتظاما سريع الذهن إذ أدب وفضل * كروض بات يرتشف الغماما فريد في المعالي لا يجارى * وهل ترمي امرأ جارى السهاما أيا حسن الصفات مع المسمّى * وأفخر في العلا من قد تسامى إليك أتت قواف سائرات * تعيد الطرس نورا وابتساما وما غير القبول تروم مهرا * يكون لها به مسكا ختاما